سهيل زكار

436

تاريخ دمشق

وفي شهر رمضان منها ( 150 ظ ) وردت الأخبار من ناحية العراق ، بقتل السلطان داود بن السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه بيد نفر ندبوا لقتله فاغتالوه وقتلوه ، ولم يعرف لهم أصل ولا جهة ، ولا علم مستقرهم « 1 » . وفي ثالث جمادى الأولى منها قبض على الأمير الحاجب أسد الدين أكز ، وأخذ ماله ، وسملت عيناه ، واعتقل ، وتفرق عنه أصحابه . وفيها ورد الخبر من ناحية الأفرنج بهلاك ملكهم الكند أياجور « 2 » ملك بيت المقدس ، بعلة عرضت له كان فيها إتلاف نفسه ، وأقيم ولده الصغير ، وأمه مقامه في الملك ، ورضي الأفرنج بذلك ، واستقامت الحال عليه . وفي رمضان منها عزل أبو الكرام عن وزارته [ في ] ديوان دمشق لأسباب أنكرت عليه ، وأشياء قبيحة عزيت إليه . وفيها ورد الخبر بعزل عماد الدين أتابك وزيره أبا الرضا بن صدقة ، لأسباب أوجبت ذاك ودعت إليه ، وأغراض بعثت عليه ، واستوزر مكانه « 3 » . سنة تسع وثلاثين وخمسمائة في يوم الخميس الحادي عشر من المحرم منها توجه الأمير الرئيس مؤيد الدين رئيس دمشق إلى ناحية صرخد ، مستوحشا من أحوال بلغته عن أبي الكرام المستناب في وزارة ديوان دمشق ، وعن الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ ، أنكرها من سعيهما ، واستبشعها من قصدهما ، فسار عن البلد ممتعضا من أقدامهما على ما

--> ( 1 ) قتل في تبريز من قبل أربعة من حشيشية الشام . الدعوة الإسماعيلية الجديدة : 83 . ( 2 ) هو فولك أوف أنجو ، آل الحكم بعد وفاته إلى ولده بلدوين الثالث مع أمه ميليسند . انظر تاريخ وليم الصوري : 136 - 140 . ( 3 ) في زبدة الحلب لابن العديم : 2 / 278 : « واستوزر أبا الغنائم حبشي بن محمد الحلي » .